most red

الأحد، 3 نوفمبر 2013

شعب مثقفوه قليلي الأدب

هل هكذا أصبحنا؟!! شعب مثقفوه قليلي الأدب !!
أتألم لحقيقة أن الثقافة في بلادي حصراً على "بعض" الأشخاص
و أن البقية , بعضهم يراها رفاهية خارج قدرته و الآخر يراها "فلسفه فارغة"
و بين هذا و ذاك ضاعت المعرفه
هذه الحقيقة أدت إلى أمرين:
أولهما أن كل مثقف- مع أنني لا أرى أننا نرقى إلى تعريف هذه الكلمه ولا دلالتها, فنحن لم نؤتى من العلم إلا قليلا- أو كل شخص متطلع إلى الثقافه يجد في نفسه حاجه
إلى أن ينضم إلى فئة معينه تمارس طقوسها في عزلة عن الآخرين و بذلك تظل تلك "الثقافه" محصورة فيهم
هؤلاء يرون في أنفسهم الحق في أن يتصرّفوا كما يحلو لهم لأنهم "يعرفون" أكثر من البقية
و في ذلك تمام النقيض لما يدّعون أنهم يمثّلونه
الأمر الآخر أن البقية أصبحت ترى فيهم الــ"نخبة المختارة" و بذلك يؤثر هذا الإنطباع على احتكاكهم بهم و تعاملهم معهم
و لهذا قوبل كل ما يقدّمونه بالتهليل و الإعجاب انطباعيّاً دون تحليل أو تفكير
لطالما آمنت أن المعرفه التامه لا توجد في الكتب , إنما هي في جوهر النفس البشرية
لا يؤثر عدد الكتب التي قرأتها على قيمتي كإنسان أصلاً, إنّما تحسن منها قليلاً
نبيّنا عليه الصلاة و السلام لم يقرأ فلسفة اليونان و الإغريق و مخطوطات الفراعنه
أخيراً حيث يوجد فحوى الكلام:
سأتحدّث من واقع وجودي , أجلس دائماً في الكراسي الخلفية أتابع بصمت
رأيت أن أغلب الــ"مثقفين " في بلادي (لن أصنف فأنا ضد التصنيف
لذلك لن أسميهم بأسمائهم , فلندعهم "مثقفين" فقط و لعلامتي التنصيص أن تعملان عملهما)
يدعون إلى الحرية ..حرّيّتهم ضد النظام .. و من المثير للسخرية أن العبودية تسكن داخلهم
إنهم مستعبدون روّضهم مستعبديهم أن يحاربوهم بالطريقة التي يحبها هؤلاء الأخيرين .. و هم و مستعبديهم دمى في أيدي الغباء .. يمثلون أحداث مسرحية لا جمهور لها ولا مسرح ولا نص
نحن شعب مثقفوه قليلي الأدب ...
يتطرق الجميع إلى الــ"جنس" بأكثر الطرق تقزيزاً كبوابة لفرض الوجود
و كأن التطرّق إليه هو الإختبار الذي عليك أن تجتازه للحصول على العضوية
في تلك الأخوية التي لا تحمل كتيّب قوانين ناهيك عن المباديء و الأهداف
ما كان يجب على هؤلاء أن يثقفوه أن أول ما تعلّمه الكتب ,الإرتقاء بالروح البشريّة من الحضيض
يشبّه الكثير إنساناً ما عندما يريدون التقليل من قدره بالحيوان
أنا ضد هذا التشبيه, لأن الحيوانات قد حقّقت وجودها بجدارة و الجدير بالذكر ان بعضها تفوّق في ذلك
لكن الحقيقة التي لا يمكن لأيّ منا إنكارها أن أول ما يميّزنا عن شركاءنا في التنفس هي أرواحنا و رفاهية إختيار النزول إلى الحضيض
أما الإرتقاء, فهو تصرف طبيعي و فطري 100%
بالعودة إلى ما كنت أود التحدّث عنه ...
الهدف الأسمى من خلق الإنسان بعيداً عمّا "لقّنونا" إياه في المدرسة ,هو تحقيق الإنسانية و من ضمن بنود هذا التحقيق
العمل على إستمراريّة الجنس البشري
هذه العملية التي تلتقي فيها أجساد من عشقوا بعضهم ,حيث تلاقت أرواحهم و التحم وجودهم ضمن وعيٍ تام و إحساس تام
أحب أن أفكر فيها على أنها طريقة للتعبير عن الحب , هذا ما علّمتنيه الكتب
طريقة أخرى لتجسيد كل ما يشعر به الطرفان تجاه بعضهما , و وسط مشاركة هذه المشاعر و تبادلها تنبت ثمرة هذا العشق
إنساناً كاملاً قدر الممكن ...كاملاً روحيّاً و قادراً على أن يحقق إنسانيته لأن بذرة روحه تغذت من تربة خصبة
و بالتالي يكون قادرا على الإزهار و جعل العالم مكاناً أجمل
و لهذا حرّم الله علينا المجون و الزنا
هذا ما تعلّمته من الكتب
لنعد إليهم:
ماذا تعلّموا من كتبهم؟!!!
هل يعقل أنهم تعلّموا أن أول ما عليك فعله لتشكر الله على هباته و تشارك ما بداخلك للجميع هو أن تدنس أطهر مافي الوجود
العملية التي توجد الإنسان ..حيث تتجلّى عظمة الخالق في كل ثنيات تفاصيله ..الآله الأروع على الأطلاق!!
هنا, أصاب بنوبة ضحك ...و إن شرّ البليّة ما يضحك
أنا أعتبرهم إهانة للقدرة على التفكير و القراءة...و حِملٌ معاق على كتف الكتابه
و فاقد إجتماعي تعلّم أن يخفي بلادته وراء العبارات المنمّقة و الذاكرة التي تحفظ أسماء الكثير من الشعراء و الكتاب
...أما النساء منهم فيجدن التأنّق فعلاً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أهديها إليك: يا من أطربتني بك فيروز!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق