اليوم قرأت عن الحب ..عن ما يكون
و قرأت أنه اللهفه التي تسبق اللقاء , أنه الإحتراق ببطء بنار الشوق و الترقب
هو دفء اللمسة الأولى ..و ألق النظرة الأولى
و هو الشجاعة التي تعتري الـ"عاشقين" عندما يقرّرا أن يسرقا مفردات قصتهما من الأيام و المعتاد
هو الاستجابه للحاجه داخلنا ..سواء كانت احتياجاً للأمان أو اجتياحاً للمحظور
هو الإرتقاء على برج التوقّع و صعوده أثناء بناءه
رواية خطّتها أنامل عربية جدّاً, بقدر ما فيها من اشعال للمشاعر و إثارة للحواس
وجدت بين طيّاتها بعض القسوة المرافقه لوجودنا البهي..الفخور أبداً بأصله و بفصله
الحامل بين تواريخه الفتوحات و المعارك و الأمجاد..
المتعالي على المباهج و التفاصيل الصغيرة ..و المتحكّر في مكوّنات خلايا دمنا و المكوّن غالباً لنخاع عظامنا
رافقت كل تلك الحاشية حروف الرواية في كل لحظاتها تماماً كما تتخذ حنايا مشاعرنا مسكناً لها ..
بالرغم من ثوبها المصمم في دار أزياء أجنبية
حكت الرواية عن الحب و ما رأيت فيها إلا وجود العبء الهائل التي تحمله أمّتنا العريقه على اكتافها في مواجهة المشاعر
فينتهي بها الأمر منهارة تحت ثقل ما تحمل ..خالية الوفاض
يجب ان تحتوي كل قصة على ملحمة .. يتناثر بين أحداثها رذاذ الحب ليبقى الصراع
شبح الصراع الوهمي .. و شخصيّة المكابر التي تتلبّسنا دائماً ...
نحن أعلى من المشاعر و لسنا على الدرجة الكافية من الرقي لتحمّلها و التعامل معها و الاستمتاع بمزاياها
أنا تعلّمت عن الحب من رواية أخرى اعتنت بالحب كما هو
لم تطلب له مبرّراً و لم تبرّره و لم تستجب لطلبي منها التبرير, كي أسمح لنفسي العربية أن تعيش قصّتها
تجاهَلَت "أثقالي" حتى نسيتها بين تفاصيل القصه, فنسيت أين تركتها و لم أعد لأخذها معي
فوجدتني قد تخلّصت منها
تخلصت من فكرة الحب الآثم وانتقلت لعالم آخر أكثر صفاءً
لم تصفه حالة من جنون العظمة و حب التملّك
لم يعلّقني بها الكاتب بخيوط التفاؤل يعلّيها تارة حتى أكاد أصل إلى السماء و يخفضها تارة أخرى ثم يعليها
لتجد نفسك في آخر منخفض ,متمنٍّ الإرتفاع مرة أخرى و ينتهي بك الأمر على الأرض, و إذا باللعبه قد توقّفت قبل انتهاء جولتها
تاركة ركابها في مزيج من الخيبة و نصف المتعه
لم أضطر فيها إلى التغاضي عن أحد مبادئي لأعيش أحداثها
لا يكبر الحب أبداً في ظل الخطيئة...بل يحيلها جانباً رويداً بإصرار
( حبي )لا يعرف الكرامه ولا يعرف التحدّي ولا يعرف الحروب
تتبدّد كلّها في حضرته..جمالاً و قوّة و ليناً
كانت الرواية تحكي مرارة أنثى شرقية عبر سطورها..صبيّة لا يمكنها تناول الحب إلا مع مقبّلات الألم و الحرمان
الحرمان من الحق في ممارسة عاطفتها ...
كل مكسب يقابله فاجعه..
أقلّها وطئاً مرارة الفراق
حتى عندما نطلق العنان لأرواحنا كي تلامس وجودنا عبر أطراف أصابعنا ..لا ننسى ميثاقنا المتين مع الألم,
و لأننا أمة تحفظ عهودها لن نخون عشقنا للألم أبداً..
حتى في عالم لا تحلّق فيه سوى الأرواح نقيّة تمدّنا بالإلهام الإلهي
هكذا نفسيّة تمنعنا من التحرّك ...
نظل دائماً في نفس المكان..لأن ألمنا دائما مصطنع و الألم متعصّب لأصله هو منتج لا يقبل إلا أن يكون "ماركة أصلية"
هو دائما عنفوان العروبة داخلنا نحن نساء الشرق...
نرفض مفهوم "الرجل الشرقي" و مع ذلك نصر على أن نحتفظ به و نكتب عنه كلما استخدمنا خيالنا
بالرغم من مناداتنا بالــ"حريه" دائما بحاجه إلى من "يشكمنا" لنشعر اننا بخير
نود التحرر مما نحتاجه..
ربما خلقت الأنثى الشرقية ليمتلكها رجلٌ شرقي ..
أو على الأرجح هذا ما يحدث ,و هذا ما تحمله الحقيقة لنا لتفاجئنا به يوماً ما مثبطة كل دعوانا لتلك الــ"حريّة"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قطعة امتنان لمن استفزّني حتى قرأت لعقلية لم تشدّني يوما أعمالها!!!
'إليه: 'سأتبع دائما حسّي !!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق