نسجت من خيوط المشاعر و عبر مسارات النبضات العصبية و هي تمر عبر وجودي حاملةً الحب و الفرح و الشجن, تكوين وليدة الهوى
في جوف الإحساس..تغذّت عبر حبل التواصل كلمات و همسات , نظرات, روايات و أغاني.. مثّلتها داخلها فتكوّنت منها ملامحها و لونها
أحسّها تكبر داخلي رويداً رويداً.. تلعب بين الذكريات تقلّبها و ترميها...تتنفس النقاء بداخلي ليصبح أوكسجينها, تتعلم العشق خطوةً بخطوة
و تحبو بإصرار داخل كل ما فيني.. تتشبّث بخوف بحافّة "الخارج" يبث فيها الشجاعة حبّها للإستكشاف
و توقها إلى التواصل مع الــ"آخر".. فتمشي خطوتين ثم تقع.. .. و تحاول مرة أخرى فتقع..و تارة أخرى فتقع..ليسيطر عليها اليأس و بعض الغضب أحياناً
أخاف عليها فأهدهدها قليلاً كي تنام..فيهدأ كل ما فيني لبرهة من الزمن..و يصبح السكون مبشّراً بالكآبة أحياناً..
أنظر إليها داخلي نائمة بسلام تفترش الحنايا و تلتحف الأمل فأحس بكل السلام و النقاء..
ثم ما تلبث أن تستيقظ مرّة أخرى و تحبو هنا و هناك .. تلعب و تضحك و تبكي و تعود مرّة أخرى لتلك الحافة
تود ان تتعلّم المشي ..فأمسكها بين ذراعي:(طفلتي, أنتِ كل ما أنا عليه.. أحبك جميلة و سليمة..إصبري حتى نجد
من إرتقى بجماله ليمسك بيديك الصغيرتين و أنت تودّين المشي فتخطين خطواتك الأولى إلى قلبه..فننتقل إلى هناك أنا و أنت, و حين نفعل....
سأعيد إرتباط ذواتي بكلمات الشعراء و نوتات الأغاني
بآهات النشوة و غبطة الوصول...
ببهجة العيد و نسائم الرياض التي أوصلت إلى قلبي أمانةً حمّلتها إياها إلي خدود أزهارها فأستشعر رقتها رغم الهجير
سأعيد توقيع إتفاقية تبادل الجمال مع الموسيقى
سأرى النسيم و هو يمر بجانبي و هو يطبع قبلة باردة على جبين الساعات مع كل زيارة فتحمرّ خدودها و تبتسم, و ستظل الأيام و الأشجار و الطيور و البحار تدندن أغنية فرح تحتفل فيها بوجودنا أنا و أنت و "هو" لنستمتع بها و هي تعزف
في خلفية أيامنا
سنتمشّى في رياض الحياة بجانب عظماء الزمن..
و سنعيش بهجة عصور النهضة و سحر العصور الأولى ..
سنعود إلى زمان التكوين لنقطف من ثمار النقاء غذاءنا .. لنعيش أنقياء إلى الأبد)
و نعود...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق